السيد كمال الحيدري

374

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

قوّة طبيعيّة منطبعة بلا تجافٍ عن مقامها الشامخ . . . » « 1 » . والأمر المهمّ الذي لابدّ من الإشارة إليه هو مدخليّة وحدة النفس في ما نحن فيه من بحث التناسخ . لعلّ عدم إشارة المصنّف ( رحمه الله ) إليه لوضوح أمره ، وهو أنّ من الحدود الوسطى التي ساهمت في إبطال التناسخ هو اجتماع نفسين على بدن واحد . فإذا كان للإنسان نفوس متعدّدة يستقلّ كلّ منها عن الآخر يصبح أمر التناسخ أمراً واقعاً لا ريب فيه ؛ وإلّا فقد بحث المصنّف ( رحمه الله ) هذا البحث في الجزء الثامن من الأسفار ، ووصل إلى رأيه الذي رآه ، وهو ما أشرنا إليه . أمّا الأُمور التي اشتمل عليها هذا النصّ ، وهو ما سوف تقف عليه من خلال نصوص ثمانية ، فهي التالية : الأوّل : الإشارة إلى أنّ الوجدان يقضي بوحدة النفس ، وكذلك الإشارة إلى أهمّية إدراك الوحدة للنفس على الوجه الصحيح ، فهو يفيد في معرفة التوحيد الأفعالي للحقّ الأوّل ، وبهذا يكون الاستدلال إنيّاً ، وهو خلاف ما تمّت الإشارة إليه من أنّه لمّي . الثاني : التعرّض للمذاهب المنقولة في هذه المسألة . الثالث : نقل احتجاج كلٍّ من الموحّدين ، والمكثرين ، وعلاجها . الرابع : إذا كانت النفس بحسب مذهب المصنّف ( رحمه الله ) هي التي تنجز الأفعال جميعاً ، فما نفع القوى ؟

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 67 حاشية ( 1 ) .